محمد تقي النقوي القايني الخراساني
125
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا قوله ( ع ) : واعلم انّ النّصر من عند اللَّه سبحانه فهو ارشاد إلى التّوبة إلى المعبود على كلّ حال وتفويض الامر اليه والعلم بانّ النّصر والظَّفر والفتح والغلبة في كلّ الأمور بيده والمقصود انّك لا تعتمد على شجاعتك وقدرتك وتجرّبك في الحرب بل اعتمد على اللَّه تبارك وتعالى . فقوله هذا بمنزلة النّتيجة لمّا تقدّم فكانّه قال لابنه يا بنىّ راع هذا - الأمور التّى تكون بمنزله الأسباب والمعدّات لتحصيل الغرض ومع ذلك لا تعتمد عليها ولا تظنّ انّها توجب بلوغك إلى الأمل ووصولك إلى النّصر والظَّفر بل الأمر بيده تعالى * ( الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ ) * . ومنَ يتَوكلّ عليه فهو حسَبه ُ . ازمّة الأمور طرّا بيده والكلّ مستمدّة من مدده وحيث انجز الَّكلام إلى هنا فلا بأس بالإشارة الا جماليّة في نسبه من قبل امّه وبعض أوصافه فنقول . اسمه محمّد وكنيته أبو القاسم برخصة من رسول اللَّه ( ص ) ولم يرخّص في حقّ غيره ان يكنّى به كما عن ابن خلَّكان في تاريخه . وامّه ، خولة بنت جعفر ابن قيس ابن مسلمة ابن عبيد ابن ثعلبة ابن يربوع ابن ثعلبة ابن الدّوءل ابن حنفيّة ابن لجيم ابن صعب ابن علىّ ابن بكر ابن وائل واختلفوا في امرها على ثلاثة أقوال على ما ذكره الشّارح المعتزلي . الاوّل - انّها كانت سببيّة من سبايا الرّدة قوتل أهلها على يد خالد